السيد الخميني
246
أنوار الهداية
- بالفتح - والطرف وأصالة الطهارة في الملاقي - بالكسر - معا ، لكونها في عرض واحد بلا تقدم وتأخر ، فإن الشك في الحلية في الملاقى - بالفتح - والشك في الطهارة في الملاقي - بالكسر - مسببان عن الشك في الطهارة في الملاقي ، وليس بينهما سببية ومسببية ، فإذا تعارضت الأصول الثلاث - أي أصالتا الحل في الملاقي والطرف ، وأصالة الطهارة في الملاقي بالكسر - جرت أصالة الحل في الملاقي - بالكسر - بلا معارض . وبعبارة أخرى : في كل من الطرفين والملاقي أصل موضوعي ، هو أصل الطهارة ، وأصل حكمي ، هو أصل الحل ، والأصول الحكمية محكومة بالنسبة إلى الموضوعية ، والأصل الموضوعي في الملاقي - بالكسر - محكوم الأصل الموضوعي في الملاقى - بالفتح - فإذا تعارض الأصلان الموضوعيان في الطرفين تصل النوبة إلى الأصلين الحكميين فيهما وإلى الأصل الموضوعي في الملاقي - بالكسر - فتتعارض هذه الأصول ، ويبقى الأصل الحكمي في الملاقي سليما عن المعارض ، فالملاقي - بالكسر - محكوم بالاجتناب من حيث النجاسة ، ومحكوم بالحلية لأصالة الحل . هذا ، والجواب عن هذه الشبهة - بناء على عدم جريان الأصول في أطراف العلم الإجمالي بالتقريب الذي ذكرنا سابقا ( 1 ) : من أن الأدلة العامة المرخصة لا تصلح لشمول الأطراف أو بعضها - واضح ، فعليه تكون الأصول الموضوعية والحكمية غير جارية في الملاقى - بالفتح - والطرف ، وأما جريانها
--> ( 1 ) في صفحة : 205 من هذا المجلد .